عبد الرحمن جامي

187

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

مفعولا له على قلة بالنسبة إلى الفاعل ، نحو : ضرب اللص الجلاد ، وضرب يوم الجمعة ، وضرب التأديب . ( وإعماله ) أي : إعمال المصدر متلبسا ( باللام ) أي : بلا التعريف ( قليل ) « 1 » لأنه عند عمله « 2 » مقدر بأن مع الفعل « 3 » فمنا لا يدخل لام التعريف على ( أن ) مع الفعل ينبغي أن لا يدخل على المصدر المقدر به . ولكن « 4 » جوز ذلك على قلة فرقا بين شيء وبين « 5 » المقدر به . قيل : لم يأت في القرآن شيء من المصادر المعرفة « 6 » باللام عاملا في فاعل أو مفعول صريح بل قد جاء عاملا بحرف الجر نحو قوله تعالى : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ [ النساء : 148 ] « 7 » .

--> - الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ لكون مدلوله غير الفاعل والمفعول فضرب زيد كيد زيد . ( موشح ) . - ولا يكثر إضافته إلى المفعول إلا إذا حذف الفاعل كما في قوله تعالى : بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ [ ص : 24 ] . ( شرح ألفية ) . ( 1 ) وأما قول الشاعر : ضعيف النكاية أعدائه * بحال الفرار يراضى الأجل - فالمبرد صفة وجعله بتقدير في أو بتقدير مصدر منكرا عاملا فيه أي : هو ضعيف النكاية نكاية أعدائه والنكاية في أعدائه والنكاية إيصال القتل والجراجة إلى الأعداء ويحال إلى بطن أن الفرار يؤخر الأجل ويطول عمره . ( خبيصي وغيره ) . ( 2 ) والمصدر المعرف باللام عند كونه عاملا ليس من ذاته بل هو مقدر . ( حاشية ) . ( 3 ) يعني أن قولنا : أعجبني ضرب زيد هو أن يضرب زيد حتى تحققت المشابهة للفعل وهذا التقدير يقتضي أن لا يدخل عليه فلا يدخل على الفعل فإذا دخل ضعف العمل . ( تكملة ) . ( 4 ) ثم أنه لا نوهم من أن مقتضى هذا الدليل وأن اللازم منه لا يجوز إعماله أصلا ومقتضى لفظ القليل أن يجوز إعماله وإن كان مع قلة استدرك عليه بما ترى . ( تكملة ) . ( 5 ) أي : وبين المصدر الصريح نحو : الضرب فإن يضرب أصل والضرب فرع ولو لم يفرق بينهما لزم مساواة الفرع الأصل وهو غير مرضي عنده . ( أيوبي ) . ( 6 ) وقد جاء إعمال المصدر المعرف باللام في التنزيل في الظرف كقوله تعالى : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا [ مريم : 31 ] قوله : ما دُمْتُ ظرف وعامله أما أوصاني أو الصلاة لا سبيل إلى الأول ؛ لأنه لا توصية لا ما دام حيا فتعين أن يكون عامله هو الصلاة التي بمعنى التصلية . ( حاشية خصيبي ) . ( 7 ) قوله : ( بالسوء ) متعلق بالجهر وهو عامل فيه مع أنه مصدر معرف باللام ؛ لأن المراد -